انطلقت هذا الأسبوع في مدينة أم الفحم مسابقة “القرآن شفيعنا” بإدارة وتوجيه أكاديمية نور البيان لتحفيظ وتعليم القرآن، والمخصّصة لطلاب المدارس الابتدائية في المدينة، في مبادرة تربوية إيمانية تُعدّ الأولى من نوعها التي تجمع مدارس المرحلة الابتدائية في بلد واحد تحت مظلة التنافس في كتاب الله تعالى.
وتُقام المسابقة على ثلاث مراحل متتالية، وفق آلية تنظيمية تضمن التدرّج والتكافؤ بين المشاركين. ففي المرحلة الأولى، يُطلب من الطلبة تسميع سور محددة من القرآن الكريم، مع مراعاة ملاءمة السور لكل فئة عمرية. ويتم في ختام هذه المرحلة اختيار ثلاثة فائزين من كل طبقة داخل المدرسة الواحدة، بحيث يبلغ عدد المتأهلين من كل مدرسة 18 طالبًا وطالبة من الصفوف الأول حتى السادس، لينتقلوا إلى المرحلة الثانية.
أما المرحلة الثانية، فتجمع المتأهلين من مختلف المدارس المشاركة، حيث يتم اختيار ثلاثة طلاب من كل طبقة على مستوى جميع المدارس، تمهيدًا للمرحلة الثالثة والأخيرة، التي يُتوَّج فيها فائز واحد فقط من كل طبقة من بين جميع المشاركين. ويُشار إلى أن لكل مرحلة سورها الخاصة، بما يعزز روح التحدي ويكرّس منهجية تربوية قائمة على التدرج والتحفيز.
وقد حظيت المسابقة بترحيب واسع من مديري المدارس في أم الفحم، الذين أشادوا بهذه الخطوة المباركة، مؤكدين دعمهم الكامل ومشاركتهم الفاعلة، لما تحمله من أبعاد تربوية تعزز قيم الانتماء، والتنافس الشريف، والارتباط الوثيق بكتاب الله تعالى في نفوس الطلبة.
وبحسب القائمين على المسابقة في الأكاديمية، فإن موعدي المرحلتين الثانية والثالثة سيُعلن عنهما لاحقًا، بعد استكمال المرحلة الأولى في المدارس المشاركة، بما يضمن تنظيمًا دقيقًا ومشاركة فاعلة من جميع الأطراف.
يُذكر أن أكاديمية نور البيان، التي تأسست قبل خمسة أعوام، شهدت إقبالًا متزايدًا من طلاب وطالبات المدينة، من جيل البستان وحتى الصف الثاني عشر، إلى جانب عشرات النساء والطلبة الجامعيين المنتظمين في دورات متنوعة تشمل علوم القرآن فهمًا وتدبرًا، والتفسير، والقاعدة النورانية، فضلًا عن دورات التحفيظ والتثبيت، وذلك بإشراف مربين ومربيات متخصصين.
وتأتي هذه المسابقة امتدادًا لرسالة الأكاديمية في ترسيخ محبة القرآن الكريم في نفوس الأجيال، وتعزيز الوعي الديني والتربوي في المجتمع، سعيًا إلى إعداد جيل يرتقي بقيمه وأخلاقه بهدي كتاب الله تعالى.

